النووي

415

روضة الطالبين

وعشر ، وثلاثة أقراء . فلو كان لزوج الأمة أمة أيضا ، وحنث أيضا هو في عتقها ، أو طلاق زوجته الأمة وماتا قبل البيان ، فعلى كل واحدة الأكثر من أربعة أشهر وعشر ، وثلاثة أقراء . الطرف الثالث : فيما تصير به الأمة فراشا ، فيه مسائل . الأولى : لا تصير الأمة فراشا بمجرد الملك ، فلو كانت تحل له وخلا بها ، فولدت ولدا يمكن كونه منه ، لم يلحقه ، بخلاف الزوجة ، لأن مقصود النكاح الاستمتاع والولد ، وإنما تصير الأمة فراشا إذا وطئها ، فإذا أتت بعد الوطئ بولد لزمان يمكن أن يكون منه ، لحقه ويعرف الوطئ بإقراره أو بالبينة . فلو نفى الولد مع الاعتراف بالوطئ ، فإن ادعى الاستبراء بحيضة بعد الوطئ ، نظر ، إن ولدته لدون ستة أشهر من وقت الاستبراء ، فالاستبراء لغو فيلحقه الولد . فلو أراد نفيه باللعان ، فقد سبق في كتاب اللعان ، أن الصحيح جواز اللعان في هذه الصورة ، وإن ولدته لستة أشهر إلى أربع سنين ، فالمذهب والمنصوص أنه لا يلحقه ، وقد سبق فيه خلاف وتخريج . فلو أنكرت الاستبراء ، فهل يحلف السيد ، أم يصدق بغير يمين ؟ وجهان . الصحيح الذي عليه الجمهور ، أنه يحلف . فعلى هذا ، هل يكفي الحلف على الاستبراء ، أم يضم إليه أن الولد ليس منه ، أم يكفي الحلف أن الولد ليس منه من غير تعرض للاستبراء كما في نفي ولد الزوجة ؟ فيه أوجه . أصحها الثالث ، ويفهم منه ، أنه لو علم أن الولد من غيره ولم يستبرئها ، جاز له نفيه والحلف عليه ، لا على سبيل اللعان . وإذا حلف على الاستبراء ، فهل يقول : استبرأتها قبل ستة أشهر من